& متصوف فى درب الهوى &
ظلمت نفسك صرت أنت الجانى
ما كنت مثلى ولم تذق حرمانى
يكفيك إسمى إن أردت تقربا
من كل من عشق الهوى بزمانى
لا تكثر التشبيه بينى وبينهم
ما شأن كل العاشقين وشانى
أنشأت فى ذات الغرام ممالكى
فالحب حبى والمكان مكانى
هل ذقت للهجر الثقيل مرارة ؟
بل هل سألت الحب من خلانى
العشق فى زمنى مكبل بالأسى
وقيود عشقى أضرمت نيرانى
وكأننى أمسيت فى درب الهوى
عبدا له . فاستعبد ورمانى
فلا تعنف من هوى حبا له
بل عنف الكذاب والخوان
فلربما أفرطت فى ظلم الذى
قد كان قبلك مترفا بحنان
ومضى بدرب الحب يهوى خله
يتشاركان العمر والعنوان
فأبى الهوى وصل لحبى وفرق
بين الخليل وخله فى ثوانى
ومضيت أذكر للصحاب حكاية
تروى بدمع أغرق أجفانى
يا ليل هل تذكر لقلبى علة
إلا التعمق فى الهوى بكيانى
يا فجر فلتستر آهاتى كلما
زادت جراحى وأوقظت أحزانى
وإذا أردت لقاء من أحببتها
أرى الجوى والصد مجتمعان
فيصير قلبى متعب وممزق
فالفرح والأحزان مستويان
لكننى لن أنسى يوما أننى
مستعبد كل الحلا بلسانى
وأصوغ قولى فى الغرام مكللا
بالزهر والياقوت والريحان
فغدا يعود القلب ينبض بالهوى
فالحب يبقى والمحب بفان
سيظل شعرى بالجمال معبقا
كالزهر محمول على الأغصان
.. بقلم / محمود زعير

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق