الاثنين، 26 ديسمبر 2016

زهرٌ بلا أشواك ! / بقلم الشاعر / سمير حسن عويدات

زهرٌ بلا أشواك !

حدَّقتُ في المِرْآةِ أسألُها الرُّؤى
ووقفتُ أنشدُ ما يقولُ هوَاكِ  

قالت : ترَى شبحَاً يَرُوحُ ويَغتدِى
ويَبُثُّ فى الأكوانِ لوْعَةَ شاكِى

قالت : عرفتُكَ شاعِراً في شجوهِ
مَحبُوبَةٌ وسَرَابُ حُلمٍ حَاكِى 

عَنْ عاشِقٍ فيهِ الغرامُ مُكبّلٌ
كجَناحِ طيرٍ عُلِّقتْ بشِرَاكِ

قالت : عرفتُكَ عاقلاً مُذ قلتُها
إني سأمضى والهوى ذِكْرَاكِ 

قالت : سَئِمتُكَ , ما أرَاكَ مُدافِعَاً
في الوَصْلِ إلا عن هَوَاكَ الباكِى 

ها قد عرفتُكَ في الحياةِ مُسَالِمَاً
مُنذ الطفولةِ لم تكُنْ لِعِرَاكِ

والنفسُ طوْعٌ في مُرَادِ بَرِيّهَا
ومُرَادُهُ زَهْرٌ بلا أشوَاكِ

فالكل يَجنِى ما يرُوقُ لِبَالِهِ
وتظلُّ صَمتاً فيهِ وَهْمُ حِرَاكِ !

يكفيكَ هذا .... أم أزِيدُكَ ؟ بل كفى
بَاقِى بزَهْرِي بِضْعَةٌ لِسِوَاكِ 

حتى إذا عَرِيَتْ غُصُوني أدْرَكتْ
مَوتاً لها والدَّمعُ ليسَ ببَاكِى 

لكن إذا لو ما جرَى لي حَادِثٌ
ويشاءُ ربّي رَحْمَةً بفِكَاكِ

ماذا أكونُ بحُلمِ نفسِي فاعِلٌ ؟
مَحْبُوبَتِي شغفٌ , أرِيْدُ نِدَاكِ

مَحْبُوبَتي , مهما غلوتِ فذا لكِ
مَالِي , وعِشقِي مُشتهاهُ لِقاكِ

فتأوَّهَتْ مِرْآةُ حَائِطِ عُزلتي
وكأنها نفثتْ بجَمرٍ زَاكِ

حُبٌّ بمَالٍ , سِلعَةٌ لا تُشْترَى
تسْعَى لِذُلٍّ كاذِبٍ أفَّاكِ 

فصَدَقتُها , ووَصَدتُ بَابَاً عَلَّهُ
يبقى , وخوفي لو لمَحْتُ بَهَاكِ !
**********************************
البيت الثانى للشاعر على الجارم  .....
بقلم سمير حسن عويدات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق