الأحد، 25 ديسمبر 2016

أوجعتني يا شام / بقلم الشاعر / صالح إبراهيم الصرفندي

أوجعتني يا شام
كل شبر فيك ينزف دما 
أمطرت عليك السماء حمما وطواحين الموت تدور 
لماذا أنا ؟ من القاتل ومن المقتول
في زماني هذا لا تسأل من المسؤول 
خمس سنوات وطبول الحرب تقرع 
في شوارعي تاهت الملامح 
أطفال تصرخ أين أمي وأبي 
أين أنا 
والكل يلهث عن المجهول 
كان هنا بيتي 
وهناك لعبي 
أنا المقتول 
أنا المغدور 
والكل يتفرج ودمي مهدور 
تفرق من تبقى إلى أوروبا وإلى بعض مخيمات اسطنبول 
ورفعوا شكواي إلى عصبة أمم فيها القاتل وأنا المقتول
أشلاء وبقايا من أشلاء تفوح من تحت الركام 
وعربي يشجبون وأنا المشلول 
آلاف المشردين فروا قسرا 
ظلما 
جوعا 
بردا 
من المسؤول 
دمائي غيرت مسار الفرات 
من الشام إلى الحامول 
ودجلة تصيح من عراقها إلى كابول 
ماذا تبقى أن أقول 
من تبقى فيك يا حلب 
رائحة البارود تفوح في سمائك يا شام 
هل ستطول 
قتلوا الرضع مع الشباب حتى الكهول 
هنا ظالم وهناك بوتن المسطول
جرفوا البنايات واقتلعوا الحارات 
وباتت الغربان تحوم مع البوم
وما زلنا نتفاوض مع القاتل 
وأنا المقتول 
من يجرؤ أن يقول 
شاعر فلسطين صالح إبراهيم الصرفندي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق