الأحد، 23 أكتوبر 2016

تناهيدي / بقلم الشاعر / خليل محمد صعايده

تناهيدي

هاك القريض وما عهده إلا طوعي
يفيض إذا زارتني بناتك  بسحر

ينساب  أعذب من نسمات الفجر
وينهال من حيث أدري ولا أدري

إن الله حرم الخمر على ثغري
احله بأخرى وبدنيا أنت خمري

بالشريان نفحك وبعرقي يجري
مابين شهقاته بإسمك يطري

فلا تلومي شهقات الغرام بشعري
إني أكبلها وتحطم  جدار صبري

فتغدوا  بلسم لكل عاشق يهذي
بجنون الغرام وخمرتهم بالسهر

بك حديقة شعري اهتزت وربت
وأنت  كما الطل والندى على الزهر

من نفحك عذب سلسبيلي يجرى
اسقي به ورودي مع نسيم السحر

فتزهو حديقتي بكل يانع مزهي
يشطح بها العشاق بالليل والعصر

 كما النحل من ورودي يرتحقوا
أنت اجودها كما عسل  السدرى

فلا خوف عليه من مرور العمري
كأنه العسل شهدا بمرور الدهر 

سافرت في بطون أمهات الكتب
جمعة منها الياقوت وكل دورى

فوجدت نفحك قلنسوة نحري
وكأسك ألذ من معتقات الخمر

عفت زهور الشام من مر قهري
لما شهقت أريجك تولعت بالزهر

فصبا الصبابة مع لمحك يسري
يفعل فعله اشد من فعل السحر

ولو تناهيدي تكتب مابين حرفي
لشتعلت أهداب الأوراق بشطري

فالهوين الهوين أكتب كل سطر
يشهق الحرف من شهقات صدري

يترجم الحرف لك تناهيدي عشق
يروض نواصي القوافي لسكب شعري

على صهوته ارود خصيب  جنانك 
واقف بمحرابك كأن عرأسي الطير

فاذا اشتد الهوى  وطال بي السهر
فلا يشفي تناهيدي إلا لثم الثغر

خليل صعايده
22...10...2016

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق