الثلاثاء، 31 يناير 2023

هدايا الشتاء / بقلم / أحمد المقراني

 نشيد لهذا الشتاء الضيف المعطاء

(هدايا الشتاء وترانيم للخير العميم).

تلك القمم والروابي والفجوج
تلك البطاح والسهول والمـروج

تلك الغابات السامقات بالقدود
قد شمــلتها بوشاحها الثـــلـوج

باطن الأرض ارتوت وخزنت
كذا السدود امتلأت غدت تموج

شاء الإله أن أزاح الأزمــــات
من دائرة القحط سلام وخروج

°°°°°°°°
حل ضيفا محضرا خير عطاء
هو ذا المنشود ذياك الشــــتاء

غيض ماء النهر والعين سواء
كادت الحــــياة أن تلقى الفــنـاء

وقضــــــــى ربك خير القضاء
أرسل الرحمات يمــــــنًا وهناء

وفي قضائه الخــــــــير العميم
ببلسم الرواء للنفـــــــس شفـــاء

°°°°°°°°
رحمة للحيــــوان والنبات والبشر
زال احتبـــاس وجفاف وضــرر

إنها البشـرى تبـــــدت للـــــجميع
بجنى الثمـــر جــــــواهر ودرر

حمدا لرب العـــــزة جل الجــلال
خيرات ما وهـب بهــــــا أمــــر

تبـــــــارك الله محيي الآمـــــــال
أنـــزل الغيث ثلــــوجا ومطــــــر

°°°°°°°°
ســـــــر الفــلاح بنــزول المـطر
والمطر أغلى من عين الدرر

بها السدود والآبــــــار امتـــلأت
كذا العيــــون وضفاف الأنهر

بالله وبــــه أسبـــــاب الحيـــــــاة
به البـــقاء للوجــــــود المستقر

الحمـــــد لله عـــلى أنعـــامــــــه
وكلـــها مــنَ القديــــر المقتدر

قال تعالى بعد بسم الله الرحمن الرحيم وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ
سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ كَذَٰلِكَ النُّشُورُ (9( سورة فاطر وقال : وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (22 ) وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ (23) سورة الحجر وقال: وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُّبَارَكًا فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ (9)وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ(10) رِّزْقًا لِّلْعِبَادِ ۖ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا ۚ كَذَٰلِكَ الْخُرُوجُ (11) سورة ق. وكثير من الآيات التي تبين أهمية الماء في الحياة. تجارب العلماء والباحثين جعلتهم مبهورين بالسبق الذي لا يمكن أن يصدر عن إنسان بل هو كلام الله ووحيه لنبيه المصطفى فبعد الدراسة والتدقيق وجد العلماء أن جسم الإنسان يحتوي على الماء بنسبة 72 بالمائة من وزنه وكذا بقية الحيوانات.وفي النبات قد يصل الماء فيها وفي ثمارها إلى أكثر من 90 بالمائة من وزنها وإذا شح عنها الماء تذوى وتموت.
بعد سنوات عجاف عانت بلداننا القحط والجفاف، جفت الأنهار والأودية وشح ماء العيون وغار ماء الآبار.وضنت السحب بأمر الله أن تنزل الغيث،وهو ما أثر على الزرع والضرع،واشتاق الإنسان أن ينتفض من بلالة القطر.هاهي شتاؤنا هذه السنة حملت لنا البشرى،أمطار وثلوج وبرد، وفيضانات طوفانية نتيجة غزارة الأمطار وتواتر نزولها ، وهو ما فاجأ العديد من اليائسين ،وسبب العديد من الخسائر،وهي نتيجة اليأس وعدم التحسب والحيطة .الحمد لله والشكر لله على جميل نعمته ،الحمد لله ونحن نرى البراري وقد اكتست بحلة خضراء غضة نضرة تسر الناظرين، كلنا نبارك لإخواننا الفلاحين ونبارك لأنفسنا أن منحنا الله أهم أسباب الحياة ونأمل أن تعم الخيرات ويجني الجميع أطيب الثمرات.
عرفت أجزاء كبيرة من العالم خلال عام2022 وبداية هذا العام شحا كبيرا في الأمطار الشيء الذي أثر تأثيرا كبيرا على النبات والمحاصيل الزراعية إضافة إلى نقص حاد في مخزون المياه ومصادره كالسدود والأنهار والينابيع وحتى المياه الجوفية، لوحظ نقص في الخضر والفواكه والحبوب من حيث الجودة والحجم.
كذلك لوحظ شح في التزود بالمياه للاستعمال المنزلي وسن أسلوب المناوبة.
الحمد لله انفرجت الأزمة مع قدوم فصل الشتاء الحالي فقد أغاث الله الزرع والضرع فعم الغيث المعمورة وكانت الكميات هائلة بها عاد الأمل للفلاح والموال ولكل من يهتم بالماء واستعمالاته ،وقد تعزز الفرح بنزول كميات من الثلوج على المرتفعات التي هي معين الجداول والأودية والأنهار ومنها تغذية السدود والخزانات فالحمد لله على جزيل نعمه وألف مبروك لكل من احتاج الماء واستعمله لفائدة الوطن والمجتمع. أحمد المقراني
لمن يريد مشاهدة مناظر الشتاء


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق