الثلاثاء، 31 يناير 2023

ذكراكِ / بقلم / أشرف الفضالي

ذكراكِ

قصيدة للشاعر / أشرف الفضالي

بين القصائد والرؤى ذكراكِ
هرب من الوجع الجديد مـلاكي

فتّشت في هذي الحياة ولم أجـد
أحدا يُعَرِّفني إليّ ســواكِ

ولقد هفوت إليك هفوة هـائمٍ
.رقصت له الأحلام حـين رآكِ

ناجيت طرفكِ يا لطـرفـكِ ذائبـا
وأنا الذي ما ذبتُ قبـل لِقـــــاكِ

ناجيتُ والخَجَل العنيـدُ يَلِّفُـني
حتى توَّرَد في الهوى خـداكِ

ماذا أقولُ وخلف صدري خـافقُ
.بالأمس قَصقَصَ ريشه جفناكِ

يختال في القفص الصغير ويحتسي
دمَهُ المبعثرَ جِفنُكِ المُتَبـاكي

فَيَرفُّ يسقط غارقاً في جرحـهِ
ويرفّ يسقط ثمَّ دون حِـراكِ

ويميس في عينيهِ وهـجُ بـراءةٍ
ويروم وهو المستكين رضاكِ

عذبتني وأنا المعذّبُ دائمـاً
ما كنت أفقهُ في الهوى لولاكِ

كيف الجهاتُ الى الجهات تُعِيرنِي
ألقاكِ آتيةً ولا ألقـاك

إني أذوب محبة وصبابـةً
وتقودني وأنا - الأسير - خُطاكِ

تحت المظلّةِ أنتِ يشغلك المـدى
ويُبَلّل المطر الغريب فتـاكِ

ويموج شَعرُكِ جاذباً قلـبي له
أفلا يحس بخفقهِ كَتِفـاكِ

تتثاقلين كأنّ طـرفكِ لــم يكـن
بالأمسِ يفضَحُ ما تضمُّ لماكِ

فالورد بعضُكِ في أناقةِ حسنِه
وشذاه-يا لشذاه- بعض شذاكِ

والبدرُ بعضكِ في جلالِ حضورهِ
وسناؤهُ الميمونُ بعض سناكِ

وأحسُّ في عينيك شوقاً مرهقاً
يملي على هذا المشوقِ أساكِ

ماذا أقول وفي عيونيَّ لهـفةٌ
لغدٍ تشُدُّ يديَّ فيهِ يــداكِ

مهما نزفت من الشكاة قصائداً
فالحبُّ أبلغُ للحبيب الشاكي

د.أشرف الفضالي شاعر وصحفي / مصر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق