الأربعاء، 22 فبراير 2023

حصانى طروادة / بقلم / أيمن فايد


 حتى لا يكونا كحصانى طروادة لتعطيل البطولة

بقلم : صدى البطل ,, أيمن فايد
سيف الإسلام القذافى وجمال مبارك ليسا حصانى طروادة لتعطيل البطولة. كيف: تستغل الولايات المتحدة الأمريكية شعبية الٱباء العظماء (القذافي ومبارك) بخطة ماكرة لجعل الأبناء (سيف الإسلام وجمال) كحصانى طروادة لقتل البطل الحقيقي وتعطيل البطولة السنة الكونية الإلهية السادسة الوحيدة المتبقية بين أيدينا لإنقاذ الأمة بعد أن ضيع العرب السنن الكونية الخمسة الأخرى وما يتفرع عنهم من سنن كونية أخرى عديدة؟ ثم كيف ستقوم أمريكا بتصفية الإثنين سياسيا بعد إستخدامهم؟!!
كونوا صبورين لأننا نبحث فى منطقة مقلقة شديدة الخطورة، لكن عما قريب سنصل إلى منطقة ٱمنة جدا باذن الله.
البطل الحقيقي وحاس البطولة
فالفرق كل الفرق بين البطل الحقيقي وحاس البطولة، فالشعور بالبطولة إذا ما تحول إلى الواقع صار وهما وصار معرفة طفيفة لا علاقة لها بالحقيقة، لكن الأبطال الحقيقيين يتركون الواقع مزينا بصنيعهم الذى يتزين به الٱخرين الذين ينسبون إى أنفسهم ما ليس فيهم، هكذا دوما اليهود والأمريكان أبطالا على مائدة الحوار والمعارك الصبيانية .. وإذا ما تعرضوا لمعركة حقيقية ظهرت حقيقتهم المخزية والرذيلة، كدور المرأة اللعوب التى لا تعرف القيم ولا يصدها عن الأفعال المخزية وازع أو فكرة قيمة وإذا ما داستها الأقدام دمعت عيناها وطالبت بالجوء إلى الحوار فربما فى الحوار تمكنت من شراء أهدافها القذرة بما تبرزه من مفاتن. سامة ومدمرة...
إن ما يجرى علي الساحة مؤخرا بتصريحات وإعتزار فى ظاهرها إيجابى من كل من المشير (خليفة حفتر وطنطاوى) وتلاميذتهم ليس مؤشرا على عدم إقتناع أو رفض الشعوب لثورات الربيع العربي، بل هو مؤشر على إقتناع الأيدى السوداء اليهود والماسون والأمريكان عن وصول غضبة الجماهير إلى مرحلة الحد الحرج أى (البطولة الحقيقية) المنذرة بإندلاع (ثورة وحدة ووحدة ثورة) تماما مثل التى كانت حبلى بها المنطقة العربية فة محاولة تقديم ثورة حضارية خامسة للبشرية. والتى أجهضها الغرب بقيادة أمريكا بمؤامرة الربيع العربي قبل أوانه.
ولقد كانت ثورة (المعلومة القيمية) لعصر المحاربين الشرفاء قاب قوسين أو أدنى أن تحدث، إما على أيدي أبطال حقيقيين وشعوب قد تحققت بطولتها الإحتماعية التى تسمى إرادة ضد البيئة الخارجية وضد البيئة الداخلية - أى أنظمة التفاهة ومعارضة السوء - وإما أن تحدث من داخل الأنظمة كثورة إصلاحية على ما إقترفته أيديهم من أخطاء لا ينكرها أحد ولا حتى الحكام أنفسهم ينكرونها وذلك من خلال إعترافهم ساعة وقوع تلك النكبات. وعلى الخارج تكسيرا لسيف الضغوط المسلط على رقاب تلك الأنظمة، وهذا النوع من الثورات يعد من أنجح الثورات لأن اثارة الجانبية تكاد تكون بسيطة وكفى الله المؤمنين شر القتال.
وللأمانة العلمية فإن ٩٠٪ من أخطاء الأنظمة كانت من فعل البيئة الخارجية - لا تزرع، لا تحصد، لا تصنع، لا تبتكر و١٠٪ فى المتبقية بفعل أخطاء الحكام، مع الأخذ بعين الإعتبار أن نسبة ١٠٪ وحدها كانت تكفي لقيام ثورتين حقيقيتين.
شهادة للتاريخ وجب أن أقولها
وللتاريخ أيضا أقول أنى كتبت منبها لهم على إستحياء فى البداية، إلا أن وصلت لدوائر صنع القرار في أكثر من دولة علي سبيل الذكر وليس الحصر باكستان الرئيس (ضياء الحق).شخصيا فى أواخر عام ١٩٨٧، وبعد ذلك لولى العهد (الأمير عبد الله بن عبد العزيز) من خلال الحرس الوطني الذى كنا نرسل له أبحاث ودراسات وكان معنا منهم أفراد فى الجهاد وضباط ولقد ألقيت فيه عدة محاضرات، ثم (الرئيس حسني مبارك) من خلال مناقشات مع ضباط وأجهزة أمن فى فترة المتابعة بعد خروجي من المعتقل وهو إجراء أمنى معتاد، ولكن كان معى بشكل أشد نظرا لظروف المرحلة ونظرا لإستهدافى من قبل الأمريكان وأعوانهم إلى الحد الذى منعت فيه من السفر من سنة ١٩٩٤ إلى سنة ٢٠١١ ووصلت صيحات تحذيرى إلى العقيد الشهيد معمر القذافي ولا نزكيه على الله عن طريق بن عمه المجاهد الدكتور: أحمد إبراهيم فك الله أسره، بطل من أبطال المسلمين,ثم بدأنا فى عمل محاضرات وندوات ومؤتمرات وكتبنا مقالات وأبحاث ودراسات وكتبنا وطبعنا كتب، وقدمنا لقاءات تلفزيونية، وأصدرنا جريدة ورقية أسميتها (الميزان) يكتب فيها كل أعضاء اللجنة الشعبية لتوحيد الأمة.
نعم تحرك الأبطال لتوعية الشعوب للمؤامرة الأمريكية التى هى على الأبواب، وكان هذا شبه إتفاق ضمنى غير مكتوب أو معلن مع عقلاء بعض الأنظمة. أن يتركونا نعمل ضد المخطط الغربي بقيادة أمريكا. فإن نجحنا أخذوا هم النجاح، وإن قدر الله غير ذلك تحملنا نحن التبعات، وزدتهم قائلا:
إن أمركم الأمريكان بضربنا، فاضربونا بكل ما أوتيتم من قوة، المهم أن تتركونا نعمل على هذه الفرصة الأخيرة".
وفى لحظة أمريكا أوهمت فيها تلك الأنظمة الحمقى بأنهم فى مأمن وكل المطلوب منهم هو عمل إصلاحات ديموقراطية بسيطة وإشراك المعارضة معهم بطريقة أو بأخرى، وكان منهم ما أمر به الأمريكان. وعلى الفور ضربنا وتلقيت أنا النصيب الأوفر من الضرب على كل لون يا بتستا.
في نفس الوقت كانت أمريكا تجهز كوادرها من (أراذل الشعوب) للإطاحة بالأوطان والحكام، وكانت هذه هى السقطة الكبرى لحسنى مبارك ومعمر القذافى وبالأخص لنجليهما سيف الإسلام وجمال مبارك ، وبعد فوات الأوان كعادة العرب بحثوا عنا فى دفاترهم القديمة كعادة التاجر الشاطر لما يفلس وحتى هذه لم يستفيدوا منها كالتاجر الشاطر !!
وبسرعة رحت أحفز الشعوب للتصدى للمؤامرة، وبالأخص للمقاومة بعد السقوط لأنى كنت متيقن أنه سبق السيف العزل في البداية لم تعجبهم رؤيتي تلك لأني كمجاهد دائما سابق بخطوتين لا يدركهما أحد فى حينها:
الخطوة الأول: أصل فيها لمستوى الأعداء،.
الخطوة الثانية: أتجاوز بها الأعداء تماما كالخطوة التى أطرحها عليكم الٱن فى هذا المقال عسى أن تعيها أذن واعية.
وأنا هنا لن أتحدث عن مؤامرة الربيع العربي فقد قتلت كلاما. بل أتحدث عن كيف تمت تلك المؤامرة فى ٢٠١١؟!!
إنه السؤال المنسى دائما لأنه يحتاج لثورة علمية وإنتفاضة بحثية تدخل صاحبها في معارك طاحنة.
بعد أن عكف الغرب بقيادة أمريكا زعيمة عصر المتكسبين التى تعمل على إعادة دورة حياتها وفى نفس الوقت دورة حياة عصر المتكسبين نفسه على كتب ٱبائهم وتجارب الأقدمين منهم سواء ماحدث لهم من إنتصارات على الشرق أو هزائم، وجدوا أن حروبهم الصليبية كانت تبدأ أولا باسقاط بغداد، ثم تأتى على دمشق، ثم تتجه صوب القاهرة، فتنكسر وتهزم شر هزيمة كل مرة، لقد استوقفهم هذا الأمر فعكفوا عليه بالدراسة والبحث، فوجدوا أن الأبطال هم من يعزى إليهم هذا الأمر مثل (صلاح الدين وقطز والظاهر بيبرس) لذا عمدوا فى تجربتهم الجديدة الربيع العبري
المرحلة الأولى: على ضرب الأبطال الحقيقيين أو الذين هم فى طريقهم لتحقيق البطولة باجتياز طقوسها.
المرحلة الثانية: ما أن تم لهم ذلك إنتقلوا إلى إسقاط بغداد فى سنة ٢٠٠٣ والسعى لإسقاط دمشق ثم النزول على مصر والسعى لإسقاطها (بالخوارج الجدد) الذين صنعت لهم أمريكا الثورة بعد أن أسقطت وأحرقت القبائل البدائية الثلاثة فى الجولة الأولى لمؤامرة ٢٥ يناير...
مصر أم الدنيا معجزة وأبنائنا عجزة
إكتشف الغرب بقيادة الولايات المتحدة الأمربكية أن ثورتهم فى مصر بعد أن تخلى الرئيس مبارك عن الحكم لم تنجح لأنهم أسقطوا (شكل الدولة) وفوجئوا ببقاء (مضمون الدولة) وقد عبر الأمريكان وصبيتهم الثوار الخونة الحمقى عن هذا المضمون متعمدين بكلمة (الدولة العميقة) حتة تكون سبة، ولكى يبعدوا الأنظار عن تنامى الرفض الشعبى لهذه المؤامرة ولاسيما بعد إنفضاحها أكثر في ليبيا ومن بعد فى سورية، وإكتشفوا أن الشعوب تجهز لثورة حقيقية أكثر خطورة عليهم مما كانوا يتوقعونها قبل الربيع العبري. لذلك أخذت أمريكا وكل حلفائها في إعداد العدة باجهاضها بثورة أخرى مزيفة ولكن أكثر خبثا من نسخة الربيع العربي التى أطلقت عليها فى حينها "ثورة الكذابين ويصدقها الجهلاء"
فكانت ثورة ٦/٣٠ ثورة الجهلاء ويصدقعا الكذابين" التى ستشرك فيها الشعوب أنفسهم بمكيدة عبقرية وهذا ما إتضح للمغفلين، الذين صارحتهم بمخطط أمريكا الذى لاحظته.
فأمريكا من أول ما بدأت تظهر زيادة الأعداد في (ميدان مصطفي محمود) والذي كنت أنا أول من ذهب إليه وليس هناك ما يدعوا للتباهى والتفاخر ولكن فقط من باب الإقرار بمجموعة حقائق لابد من ذكرها لأني أعلم أن أصحاب القلوب السوداء المريضة ستشير إلى بأصابع الإتهام وهذا ليس خوفا على نفسى من تلك التهم المعلبة سابقة التجهيز، ولكن خوفا علي (الفكرة الطيبة) ولنا فى سيدنا يوسف عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام قدوة حسنة بسم الله الرحمن الرحيم:
( وقال الملك ائتونى به فلما جاءه الرسول قال ارجع إلي ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم ).
وبدأت إعلان الرفض لثورات الربيع العبري من هناك،
الشاهد من الكلام فى ٧/٣ بدأت قلة من الناس تستشعر ماكنت أحذر منه، ولاسيما بعد إعتلاء رموز من أراذل الشعوب المشهد الشهير بالقرب من وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي من كبيرهم البرادعي لصغيرهم محمود بدر، ومن مصطفي بكري لخالد يوسف للسيسي نفسه.
وبالرغم من تحقيق أمريكا لإنتصار كبير فى ٧/٣ إلا أنها فوجئت أيضا وللمرة الثانية بمفاجأة غير متوقعة، هذه المرة هو إلتفاف الناس على (شكل الدولة) واكتشفوا أن حتى شكل الدولة فى مصر ممكن أن يرجع مضمون الدولة وبالتالى مصر نفسها مرة أخرى!! وهذه خصوصية إنفردت بها مصر عن باقى الدول وكل الأمم التى تتواجد على ظهر الكرة الأرضية!!
هذا الشكل المحفز لغضبة الجماهير يستطيع أن يعيد ثورة من جديد ثورة ليست لمصر بل للأمة كلها حيث ستكونبمثابة (الفيتو الحقيقي) على طموحات أمريكا لإعادة دورة حياتها من جديد وعودة دورة حياة (عصر المتكسبيين) للمرة الثالثة.
خطة أمريكا لضرب البطولة الحقيقية
ذكرت من قبل فى مواضع عدة سابقة أن السنة الكونية الوحيدة المتبقية لدينا لإنقاذ الأمة من الوضع المأساوي الذى يحيط بنا من كل إتجاه بفعل سنن كونية خمسة يعمل عليها الأعداء بجد وإجتهاد. هى (عامل البطولة) بشقيها:
١- بطولة الأمة التى تسمي إرادة.
٢- بطولة الفرد البطل الفرد التى تسمى كرامة.
وشرحت هذا فى نظريتى (وحدة البطل أو إنتحارة) فى كتابى: (عندما يبكى الجبل فى دولة الأحزان) كل التدابير والخطط الإستراتيجية التى يعمل عليها الأعداء لضرب هذه السنة الكونية بشقيها ومعهم "البطولة البينية - الوسطى" أى جسر الوصل بين البطولتين والتى عبرت عنها ببطولة القادة، وبما أن بطولة الأمة موجودة هنا بالفعل، وكذلك بطولة البطل الفرد الكرامة والتى عمر ميلاده لحظة وهذا ما يشكل على الأمريكان حرب نفسية رهيبة لأنهم يتوقعون ظهورها أى بطولة الفرد البطل فى أى لحظة ولا يعرفون مكان ميلادها.
لذلك فإن خطة الأنربكان ستتمثل فى ضرب البطولات الثلاتة عن طريق تعطيل ظهور البطولة الوسطى التى لم تتشكل بعد، أو بوضع بطولات مزيفة كحاجز وعقبة كؤود بين البطولتين، ولكن هذه المرة عن طريق شرفاء تحققت لهم شعبية كبيرة بعد سقوط الربيع العبري وفضحه على رؤوس الأشهاد بما ٱلت ٱليه الأمور فى الٱونة الأخيرة من خراب طال كل شئ من الإنسان إلى لدواب ومن الشجر إلى الحجر وقبل كل ذلك محاربة الدين والأخلاق والنيل. ولاسيما بعد سقوط أبطاله أراذل الشعوب الخونة، ولكل من البطولات الثلاثة السابق ذكرها أعدت أمريكا العدة لضربها.
فمثلا ضرب بطولة الفرد البطل في ليبيا ومصر باستخدام شعبية الدكتور سيف الإسلام القذافي والأستاذ جمال مبارك.
وضرب بطولة الأمة بمسارات هروبي عدة منها مسارات اللهو والإلهاء مثل لاعب الكرة (محمد صلاح)
وضرب البطولة الوسطى بمشروع الألف شاب هذا الأمر سنناقشة بالتفصيل فكونوا صبورين عما قريب سنصل لمنطقة مقلقة ولكنها ٱمنة جدا...
وفى هذا المقال سنكمل ما بدأناه ببطولة الفرد حيث سيف الإسلام القذافي وجمال مبارك .. قلنا أن بطولة الفرد الكرامة عمرها لحظة، وأن هذه اللحظة هى لحظة خروج البطل الحقيقي للنور والإعلان عن نفسه. أما مسألة تكوينه فهو قد احتاج فيها لشغل جبار يقوم به هو على نفسه وهى ما تسمى بطقوس العبور والإختبار تماما مثلما وردت فى كل "نظريات البطولة والمعبر عنها بالهامارتيا لأرسطو.
إن البطل الحقيقي إختبار وليس إختيار. نعم ليس إختيار من الأيدى السوداء فى الخارج أو اختيار من أراذل الشعوب فى الداخل، وأيضا ليس إنتخاب بطريقة الديموقراطية المنحرفة المزورة ٱداة عصر المتكسبين الذى يعمل على عودة احتلاله لنا ولأن هذه الديموقراطية لاتتوفر لدينا شروطها الثلاثة:
١- الشرط الإقتصادى.
٢- الشرط الإجتماعي.
٣- الشرط الوطني.
إن البطولة الحقيقية هة المنصب الوحيد الشاغر، البطولة هى المنصب الوحيد الذى ينادى كل العرب وكل المسلمين ولكن ليس له من مجيب، لأنهم يعلمون أنها مغرما وليس مغنما.
نعم البطولة هى المنصب الوحيد الذى للأسف يزهد فيه الجميع ولكن للأسف الأشد تحديدا فى ساعة أن يظهر الأبطال الحقيقيين ويظهر البطل الحقيقى ستبدأ الحرب عليهم بكل الوسائل. ومنها الدفع بحاس البطولة المزيف..
مصالحة الإخوان واطفاء النار تحت أقدام النظام
في الحقيقة لو تحرر الجميع حقا من الهوى والتعصب والجهل فإنهم سيسلكون جميعا سلوكا معقولا. ولم يحر أحد جاد ولم يعدم وسيلة فى تحليل الصورة التى ملأت الدنيا ضجيجا صورة (المشير طنطاوى والأستاذ جمال مبارك) ببساطة هناك صورتان لطنطاوى مع جمال:
الصورة الأولى: كانت بمشاعر كره حقيقية بامتياز بين الإثنين بسبب وقوف طنطاوى وتلامذته من القبيلة العسكرية فى نكبة ٢٥ يناير ضد مبارك وأسرته.
الصورة الثانية: غير صادقة على الإطلاق لأنها ببساطة أيضا كل طرف من الأطراف المتصارعة له فيها مأرب، وللأمريكان الذين دبروا هذا المشهد مٱرب أخرى.
١- فلو أخذنا على سبيل المثال (أتباع النظام) و (أتباع الإخوان) سنجد الطرف الأول ومن مثله فى قناة الجزيرة على سبيل المثال الكاتب الصحفى سليمان جودة تناول الصورة بمنتهة السطحية. والطرف الثاني الأستاذ ياسر الهواري تناول الصورة باتباع الظن. وبهذه وتلك تقع (التعددية الثنائية) المقيتة ويقع الأخذ أو الرفض بدون دليل أو حجة وهذه العناصر الثلاثة هى أسباب ومكونات ومحتويات الجهل.
٢- موقف ٱخر يدلل على هذه (التعددية الثنائية) فى حلقة بعنوان: المذيع معتز مطر يكشف سر صدمة وارتباك السيسي من انحناءة طنطاوى أمام جمال مبارك فى فرح محمد شوقى غريب كطرف أول.. فى المقابل من طرف ثاتى أنصار مبارك فرحين لأنه إنتصار لهم وهزيمة لثورة ٢٥ يناير
٣- موقف ٱخر يدلل على (التعددية الثنائية) الثالثة من طرف أول قادة الإخوان فرحين لأن الصورة بوابة المرور لتمرير المصالحة، ومن ثم العودة التى يرفضها الشعب .. ومن طرف ثاني السيسي يرضى الأمريكان لإطفاء النيران المشتعلة تحت قدميه.
ملاحظة هذه التعدديات الثنائية الثلاثة السابقة ليست مربكة، ولا محبرة، ولا تأتى بالتيه والإضطراب النفسي كما تقضتي عمل الثنائية. وتحليل ذلك مرجعه إلى أن الأمريكان أوقعوا (بعمالقة الوهم) -النظام التفاهة ومعارضة السوء- فى الشرك الخداعي لإنهاء دورهم. وحقيقة هذا الأمر تكمن فى تلك الثنائية الموجودة الٱن فى المعادلة الجديدة حيث أن (الأمريكان في طرف) وأيضا (الشعب المصرى فى طرف) مقابل. أمريكا تريد حرق جميع الأطراف أمام الشعب لتبدأ بتنفيذ مخططها وهو ملأ الفراغ الذى سينشأ عن الإطاحة بالنظام والمعارضة بالحيل الثالث من أراذل الشعوب لأنها إن لم تفعل ذلك سيسبقها الشعب بثورة حقيقية عن طريق ملئ هذا الفراغ فى معادلة الصراع الحديدة لأبطال حقيقيين (لعصر المحاربين الشرفاء) ليس لأمريكا سلطان عليهم لا من قريب ولا من بعيد. وأمريكا لاتعرفهم وبالتالي ليس لهؤلاء الأبطال مسكة أونقطة ضعف عند الأمربكان، لذلك هى تحاول الٱن جاهدة بكل ما أوتيت من قوة إستغلال شعبية الرئيس مبارك المتمثلة فى نجله لكى تسكن غضبة الشارع المصرى المحب لهم. إذن من دبر وأمر بلقاء المشير طنطاوى والسيد جمال هم الأمريكان.
ونفس الشئ يحدث الٱن فى ليبيا، فخليفة حفتر من أمره بأن يتحدث بطريقة إيجابية عن أخونا المناضل سيف الإسلام القذافى.
لذلك نحن الٱن يجب أن نكون منتبهين لهذه المؤامرة. البطولة إختبار لها طقوس إختبار أى شروط عبور فليتقدم لها أى أحد شاء فليتقدم ويقول: ها أنا ذا .. ولكن لا ينسى أن لكل قول حقيقة وموعد سيحاسب عليه ومشروع جاد وناضج سيسأل عن أهدافة واستراتيجياته من النواحى الثلاثة المعرفية والإجرائية والعملياتية لأن ما أمامنا هو إنقاذ معادلة النصر مصر وليبيا والجنوب العربي ما أمامنا هو إنقاذ الأوطان من الإحتلال ما أمامنا هى ثورة معرفية خلقية ثورة العدد والضخامة لإنقاذ النيل والحفاظ على الدين وكل المقدسات ما أمامنا هو مشروع لإنقاذ الأمة لما ٱلت إليه الأمور فى الأونة الأخيرة طال كل شئ من الإنسان إلى الحيوان ومن الشجر إلى الحجر..
والسؤال الجوهرى الٱن هو: هل سيرضى سيف الإسلام القذافي وجمال مبارك أن يلعبوا هذا الدور الأمريكي؟!!
يقيني أنه لا، ولكن المسايل وهذه المسألة على وجهه التحديد لا تأخذ أبدا بالنوايا الحسنة، لذلك يجب من إيقاظ وعى الشعوب لهذه المؤامرة التى أمريكا تسعى لتنفذها،
وأنا بالقطع لا أقول ولا أتمنى أن يكون موقفهما أو موقف أى أحد مهما كان فى هذه النقطة سواء برضائه أو بالإكراه.
وأخيرا فإن المعيار الحقيقي هو اجتياز طقوس العبور وإمتلاك مشروع جاد وناضج يمكننا من إصلاح كل ما حدث من خراب وليس بإقراره تحت زعم أنا جئت ولم أكن أنا المسئول عنا حدث لأنه فى هذه الحالة ستكون الخيانة التى ليس بعدها خيانة قتل الأمل الجريمة التى لا تغتفر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق