السبت، 20 أغسطس 2016

فلسطين اليوم و الماضي/ بقلم الشاعر/كمال الدين القاضي

فلسطين اليوم والماضي

ما كان من طبع العروبة أنهم 
تركوا الأحبة في يد الأعداء 

خاضوا المعارك لهفة فوق الثري 
قهروا الظلام في ليلة الأنواء

جعلوا وجوه الأرض بحرا من دم 
وعلت نفوس الموت  بالأجواء 

هذا  الذي قاموا به خير الألي 
عند النداء بروضة العذراء 

هذا صلاح الدين خير هدية 
جاد الإله به علي العصماء         

عز الزمان بأن يجود بمثله 
رغم العداد وكثرة الأبناء   

حب الحياة وما به من بهجة  
سوس يغوص ببنية الأعضاء   

ضعف العقيدة في النفوس مذلة    
ألقت بهم في عثرة وعناء

رفضوا الجهاد فريضة عند الوغي 
مالوا إلي راح  مع الأهواء 

عشقوا  الخمول والهوان  فريضة 
تركوا الشقيق بحوزة الأعداء 

حرصوا علي تاج الملوك بخسة 
لبسوا ثياب العار  بالإعياء     

نادت عليهم  خير نهج  شريعة    
يا أيها الأنصار من أبنائي     

هانت عليكم دمعتي وبكائي   
ومصائري بين العباد فنائي    

لبسوا الحرير علي الأسرة يومها  
والموت فوق مساجد الإسراء   

شمس العروبة سلسلت بمنية     
وشعاعها في ذمة الإخفاء 

فالموت يحصد في شباب طلائع  
والدم سيل من ندا الأحشاء   

اليوم من أجل البقاء تثاقلوا 
خوفا من الأندال والسفهاء      

باعوا الكرامة والشجاعة  يومها   
فقدوا الهوية في دجي الظلماء    

عاشوا الحياة مهانة بين الوري   
صاغوا القرار بصيغة الضعفاء           

بقلم الشاعر 
كمال الدين حسين علي القاضي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق