الخميس، 12 يناير 2017

أغرب قضية خُلع / بقلم الشاعر / أحمد وهبي

{ أغرب قضية خُلع } للشاعر / أحمد وهبي 

**********************************

حذرتُها با لخُلعِ سخِرت ......وثَم لوّت شدقِها 

فظنُها حملت وولدت .........أن الولادَ ولادُِها 

فتمردت وتثاقلت ........وحاجاتي مِنها أهملت 

سنواتُ أحيّا مُداوياً ..........ومُحاولاً إرجاعِها 

لم تستمع منّي ولا ........أحداً لأهلِها طاوعت 

فدعوتُها عند القضاءِ ........با لخُلعِ ثُم طلاقِها 

فهيَ إناءُ لنُطفتي ........ أمّا العِوض ما أنجبت

( والدعوى لاتقرُبُ ولادي ما قد حيّت لمماتِها )

والقاضي ينظُرُ صامِتاً .......وجفونهُ قد أبرقت 

وسألني مُتبسِماً ...............أتُريدُ خُلعاً ضِدَها

فقلتُ نعمٌ إنني ................استأت لمّا تغيّرت

فسلوها لو أنّي كَدِر ...........ماذا تكونُ حياتِها

أنا ماعدو لأسرتي ........حتى أرى ما أسرفت

أتظنُ أنّي سأنحني ...............ومُقبلاً أقدامِها 

إن الرجال لاتنحني ........عجباً فكيف توهّمت

ضربُ الأسودِ أشبالِها ..........تشديدهُم أمثالِها 

لاتركهُم مثل السنانِ ........بلا غسول فسوّست

ومن ثَمَ أشكو بالألم ...........ليلاً نهاراً وجعِها

ياقاضياً إن الليالي ......من هُمومي قد اشتكت 

فنسبُهُم آباؤهُم .............أزكىَ ولا يُنسب لها

والقاضي أوقف قائلاً ........أن القضيه تأجّلت 

وبعد شهرٍ ننظُرُ ...........فيما يكُن من حُكمِها 

************************************


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق